الشيخ عباس القمي

12

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

( 1 ) كان ( السجاد عليه السّلام ) يوما خارجا فلقيه رجل فسبّه ، فثارت إليه العبيد والموالي ، فقال لهم عليّ : مهلا كفّوا ، ثم أقبل على ذلك الرجل ، فقال له : ما ستر عنك من أمرنا أكثر ، ألك حاجة نعينك عليها . فاستحيى الرجل فألقى إليه عليّ خميصة « 1 » كانت عليه وأمر له بألف درهم ، فكان ذلك الرجل بعد ذلك يقول : أشهد انّك من أولاد الرسل « 2 » . ( 2 ) الثالث : وروى أيضا انّه : كان عنده عليه السّلام قوم أضياف ، فاستعجل خادما له بشواء كان في التنّور ، فأقبل به الخادم مسرعا فسقط السفود « 3 » منه على رأس بني لعلي بن الحسين تحت الدرجة فأصاب رأسه فقتله ، فقال عليّ للغلام وقد تحيّر الغلام واضطرب : أنت حر فانّك لم تعتمده وأخذ في جهاز ابنه ودفنه « 4 » . ( 3 ) الرابع : وروي في الكتب المعتبرة انّه عليه السّلام : دعا مملوكه مرّتين فلم يجبه وأجابه في الثالثة ، فقال له : يا بني أما سمعت صوتي ؟ قال : بلى ، قال : فما لك لم تجبني ؟ قال : امنتك ، قال : الحمد للّه الذي جعل مملوكي يأمنني « 5 » . ( 4 ) الخامس : وروي أن عليّ بن الحسين عليه السّلام كان يدعو خدمه كلّ شهر ويقول : إنّي قد كبرت ولا أقدر على النساء فمن أراد منكنّ التزويج زوّجتها أو البيع بعتها ، أو العتق أعتقتها ، فإذا قالت احداهنّ : لا ، قال : اللهم اشهد ، حتى يقول ثلاثا ، وان سكتت واحدة

--> ( 1 ) خميصة : ثوب أسود مربّع . ( 2 ) كشف الغمّة ، ج 2 ، ص 293 - وعنه في البحار ، ج 46 ، ص 99 ، ح 87 . ( 3 ) السفود : حديدة يشوى عليها اللحم . ( 4 ) كشف الغمّة ، ج 2 ، ص 293 . ( 5 ) كشف الغمّة ، ج 2 ، ص 299 .